الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

16

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

بشأن ) الفاعل المحذوف اعني ( قاتله وانما المقصود ان يقتل ) الخارجي ( ليؤمن ) المسلمون ( من شره ) وقد ذكرنا لحذف الفاعل صورا أخرى في المكررات عند قول السيوطي قالوا لا يحذف الفاعل أصلا فراجع ان شئت . ( وقد يكون حذف الشيء ) سواء كان مسندا اليه أو غيره ( اشعارا بأنه ( اي الشئ المحذوف ( بلغ من الفخامة ) والعظمة ( مبلغا لا يمكن ذكره ) وذلك كما ( قال اللّه تعالى إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ اى ) يهدى الناس إلى ( الملة التي أو الحالة أو الطريقة ) الشاهد في حذف واحد من هذه الثلاث لا الناس فتنبه ( ففي الحذف فخامة ) وعظمة ( لا توجد ) تلك الفخامة والعظمة ( في الذكر ) وذلك ظاهر لمن له ذوق سليم وفهم مستقيم . قال في الكشاف للتي هي أقوم الحالات وأسدها أو للملة أو الطريقة وأينما قدرت لم تجد مع الاثبات ذوق البلاغة الذي تجده مع الحذف لما في ايهام الموصوف بحذفه من فخامة تفقد مع ايضاحه انتهي . واعترض في المقام بان الموصول لكونه اسما لا صفة لا يقتضي ذكر موصوف قبله فلا حذف هناك والاشعار انما هو من ايهام الموصول دون الحذف وقد يجاب بان الحذف على قسمين أحدهما حذف ما لا بد منه في تصحيح اللفظ كحذف المبتدأ والاخر ما منه بد في تصحيحه كحذف الفاعل فيما بنى للمفعول مثلا وقوله يهدى للتي هي أقوم من قبيل الثاني ونظيره مع بيان النكتة كثير في الموارد . ( أو ) اشعارا بأنه اى الشيء المحذوف ( بلغ من الفظاعة )